هل تعلم؟
أنني فررت من رعي الغنم إلى الكتاب.
أنني تعلمت القراءْة والكتابة ، وبمحهود شخصي ، قبل ولوج الكتاب .
أن الوالد أدخلني المدرسة تحت تهديد ممثل السلطة.
أن سيدة من أقارب والدي أقسمت له أننا سوف لن نتعلم في المدرسة شيئا.
أن اجتيازي للشهادة الابتدائية كان بعدما تنازل لي أخي عن اجتيازها(ما كان للوالد مصروف يكفي لنجتاز معا الامتحان).
لولا صديق ( صار الآن قاضيا ممتازا) ما تمكنت من الذهاب للجديدة لاجتياز البكالوريا.
أنني حين ذهبت للتسجيل بكلية آداب الرباط ما كان بحوزتي سوى ثمن تذكرة ذهاب فقط.
وعندما عدت لمتابعة الدراسة بالعاصمة ما كان بجيبي غير ستة دراهم(تصلي وتوذن)
أنني كنت ابعث بقيمة المنحة إلى الأهل وأتدبر أمري من هنا وهناك.
لكن هل تعلم ؟
أنني كنت بائع خضر بئيسة في الأسواق بموازاة مع الدراسة.
كنت أقطن في خربة مهجورة تخيف جهارا نهارا.
أقطع يوميا، وطوال خمس سنوات، أزيد من عشرة كيلومترات في الذهاب ومثلها في الإياب ، من البيت إلى المدرسة .
كثيرا ما قطعت ثلاثين كيلومترا بين الأهل وسيدي بنور لتعذر الإمكانيات المادية.
طردتني السيدة التي أقيم عندها بسيدي بنور وقت المغرب والسماء تمطر .
ذهبت إلى الإعدادية مرارا حافي القدمين.أهانني المعلمون والأساتذه لمظهري المزري.
استعرت ثيابا من عند ولد مولاي علي لاجتياز البكالوريا بهندام مسموح به.
ألقي علي القبض نيابة عن والدي(الذي ما استجاب لاستدعاءات القائد) خلال فترة الشفوي
(الباكالوريا) ومن حسن حظي أنني اجتزته قبل ذلك بقليل.
اقترحت علي منحة دراسية لكندا مقابل انتماء حزبي ورفضت . اقترح علي منصب رفيع ورفضت.













