لنتقاسم بهجة الحكي/ رواية مشتركة
كتبهاالحبيب الدائم ربي ، في 5 مايو 2008 الساعة: 22:45 م
عزيزاتي أعزائي.أقترح عليكم مشاطرتي فكرة كتابة عمل روائي مشترك، من دون تحديد مسبق للموضوع ولا لتقنيات متعالية تصادر على جاهز سردي…فالثابت هنا هو بهجة الحكي.فلا تتـرددوا
-مفتتح غير ملزم -
خدر يبلد الإحساس ورعدة. عطل يشل التركيز.لا شيء يبعث على الاطمئنان عدا هدير وضوء وفراشة. الفراشة تبدو منجذبة، في إصرار، نحو حتفها والضوء الحارق يناديها من دون لسان. لكأنه هو الفراشة المفتونة بقرص الشمس،ولكأنه هو الشمس معلقة من أشفارها في كبد السماء.عبثا يبغي دوزنة الإدراك صوب موجة. الموجه تنأى ويظل وعيه بلا تركيز. :كأنه ميت أو على حافة موت بليد.عندما استيقظ وجد نفسه في غرفته البائسة, وفي العتمة انتبه أن الصباح لم يحل بعد, مد يده نحو الطاولة التي تقبع بجانب سريره في حركة لا إرادية منه, يبحث عن هاتفه النقال لينظر كم الساعة , اصطدمت يده بالكتب المبعثرة على الطاولة عندما سقط أحدها وارتطم على الأرض أنتبه كليا, كان السكون, وجد نفسه يسترجع في ذاكرته الحلم الذي استيقظ على إثره, الفراشة البيضاء وشعاع الشمس , الحلم نفسه لم يتغير و الشعور بالحزن والتعب نفسه.اليد قد لا تكون يده، مثلها مثل السرير والساعة والغرفة والكتب،هي معالم يحاول عبر افتراضها للقبض على يقين.حيث لا يقين..إنها ذرائع لتوريط الشرود في أحبولة واقع يمكن تلمس أبعاده بغير ما حيرة كبيرة.لعله كابوس يسخر بذكائه . كيف يكون كابوسا و الفراشة تحوم حول الوهج دونما عذاب أو انكسار؟ …الفراشة قد تعني فيما تعنيه السعادة و الإنطلاق …فقد يكون السكون وهج الروح أو صدى الليل الذي يتسلل بين أصابع الأيام كي يدوس عقارب الساعة الواقفة ..هذه الساعة المعلقة أمام السرير و التي أوقفت العد .. تك ..تك..تك تقولها و هي تتثائب من فرط الكسل…تقولها بتثاقل لا يفي بالغرض
عاد لسريره القاسي كي يتمم نومه و عادت الساعة لكسلها …و الفراشة تلك الجميلة بدأت تتنقل عبر الكتب المبعثرة هنا و هناك …و هو يغط في نومه الخفيف بدا له أن سقف الغرفة قد تلبد بالفراشات… لكل فراشة جمالها و لكل مجموعة حكايتها و لكل حكاية سارد…السارد ينظر من أعلى .. فك خيوط الحكي و البس برنوسا و احمل عصاك ، لك في العصى مآرب أخرى …تهش بها على الكلمات النورانية و الحزينة. من فرط الغموض تبدو اللغة في متاه.لربما اقتضى الحال ساردا محايدا لتهدئة الفوضى. بغير قليل من المكر.فالمشهد مرعب ولاشك. لا لم يكن الزمان ليلا ولا المكان غرفة ولا الرجل، السارح في حلم موهوم، يحلم.واأسفاه .كانت اليد لشرطي يكره الفراشات الباحثة عن الضوء، وكان الحالم الممنوع من الحلم يردد مثل الطفل الذي كان، كتب …..قرأ في حين كان الرجل ذو الوزرة البيضاء يرتب نظام الكريدي من جديد ويتلذذ بحلم يراوده ، كتب…قرأ….قرأ…..كتب وحين مرر يده على صفحة وجهه اكتشف أن الزمن قد لعب لعبته المفضلة مثل ما يفعل الماء بالحجارة. إذ قارب سن التقاعد ولم يشتعل بعد، فانتابته رغبة في العودة إلى الطفل الحالم، لكن ليغير مسار الحلم السابق لكنه عجز عن تذكر لون السماء وقوس قزح وقرص الشمس النائم في كسل وراء غيوم مزمنة..(لحسن بلغم) كانت اليد لحارس الغابة التي كان مرميا على أطرافها…اليد أمامه و البحر و راءه و لا مفر..الشمس حارقة ملتهبة في كبد السماء..كان كأنه خرج من الكهف ،الملابس قد تمزقت و غدت من فرط الوسخ و كأنه آت من زمن بعيد غير الزمن…
خاطبه الرجل بلغة لم يعي منها شيئا..نسي كل شيء…إنه يتذكر و هل ينفع التذكر أمام هذا الرجل الذي تسمر أمامه؟هل ينفع التذكر و هو بين بين…
الرجل يصرخ في و جهه و هو غائب حاضر ،عيناه تائهتان ، لم يستطع فمه النبس ببنت شفة كأنه باع صوته أو كأنهم سرقوا الصوت في غفلة منه…بدأت ملامح الحلم تتقد أمامه ..بدأت الحياة تركض للخلف…ربما هو الآن هنا لأنه كان يحلم بحيات تركض للأمام …لكنها تركض للوراء ضدا على ما قد خططه و ما تصوره و ما حلم به..ينتابه حزن شديد و غريب…تدلى حبل التذكر فجأة ..
الرجل يرقبه ..لم يعد يصرخ في وجهه بل جلس بالقرب و هو يرقبه،كأنه شبح أو كائن لا يمت بأدنى صلة لهذا العالم و لملامح هذا العالم…
تدلت عناقيد التذكر…طفل صغير يلعب في ساحة مدرسة…..يرن الجرس يدخل الكل للقسم ..المعلم ببذلته البيضاء …يردد دونما تعب: قرأ، كتب ، ….
التلاميذ يرددون وراءه بصوت طفولي و حالم …
كان تلميذا مجتهدا ، مجدا و مهذبا…يحب القراءة و البحث عن كل جديد …يرسم بيتا و سيارة …هل كان يحلم بذلك أم تراه فقط تيه لايعيه و ليس مسؤولا عنه(حبيبة زوكَي).. …
. .
….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكي مشترك | السمات:حكي مشترك
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























